الشيخ حسين آل عصفور

435

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مع الجهالة في ذلك البعض كما عليه العامة من جواز ذلك مع جبره بالخيار بعد الرؤية إذا لم يرتضه ، وربما استدل على ذلك بصحيح زيد الشحام على ما رواه المحمدون الثلاثة في كتبهم الثلاثة من الأربعة المعتمدة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من غير أن يعلم السهم فقال : لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ، وكأنهم حملوا هذا الخبر ونحوه على ما لو وصف له السهم فخرج بخلاف الوصف لكن في فهم ذلك منه نظر ، بل الأصل فيه ونحوه ما قلناه من حمله على التقيّة ، وقد جاءت أخبار من طرقنا وطرقهم بثبوت هذا الخيار ، لكن متعلقها الجهالة حال البيع على وجه لا يعلم به ولو بالوصف ، إلَّا أن أصحابنا نزّلوها على ذلك فأثبتوا به خيار الرؤية . * ( و ) * على كلّ تقدير ف * ( الظاهر ) * من الفتوى * ( أنه على الفور ) * للدليل المتقدّم على سائر الخيارات * ( ويسقط ) * هذا الخيار أيضا * ( بالشرط ) * حيث يقول أنه لا خيار لك بعد الرؤية . * ( وكذا ) * قالوا في المشتري أن * ( له الخيار لو اشترى ) * الأرض * ( على أنها جربان معيّنة ) * والجريب ستون ذراعا في ستين ذراعا ، كما هو مقرر في المساحات * ( ف ) * لما مسحها بعد الشراء * ( كانت أقلّ ) * وكأنّهم جعلوه بمنزلة العيب في أصل الخلقة لكن لا يساعد على ذلك الدليل . * ( و ) * من هنا * ( قيل ) * ليس له الخيار كما ادّعى * ( بل ) * ليس * ( له حينئذ ) * أن يأخذ بكل الثمن ، بل له * ( أن يأخذها بحصّتها من الثمن ) * وهذا القول للمشهور ، كما نقله في المسالك ، وقبله في الدروس . ووجهه أن المبيع مقدّر بقدر معيّن ، ولم يحصل ذلك القدر فيقسّط الثمن عليه ، وعلى الفائت إن اختار المشتري الإمضاء وله الفسخ لفوات بعض المبيع وهو لا يقصر عن فوات وصف .